حوارات منشورة

الكاتب السعودي هاني نقشبندي: الدراما تُكسِب الروايات قيمةً إضافيةً

في حواره مع العين الإخبارية.. الكاتب السعودي هاني نقشبندي:
الدراما تُكسِب الروايات قيمةً إضافيةً

العين الإخبارية – شاكر نوري
بعد أن نشر الروائي والكاتب السعودي هاني نقشبندي عدداً من الروايات على رأسها “اختلاس” عام 2007، و”سلام” سنة 2009، و”الخطيب” في 2017، تحوّلت روايته” قصة حلم” إلى مسلسل بعنوان “صانع الأحلام”، وهو من إنتاج قناة أبوظبي التلفزيونية، وفي حواره مع “العين الإخبارية” أوضح نقشبندي أن “قصة حلم” تعالج موضوع الأحلام التي قلّما تطرقت إليها الدراما العربية، مؤكداً أن العمل الدرامي يُكسِب الرواية قيمةً إضافيةً عبر مجال الصورة.. فإلى نص الحوار:

– لماذا تم اختيار “قصة حلم” لتحويلها إلى مسلسل قبل نشرها؟

رأيتُ أن “قصة حلم” تعالج موضوع الأحلام التي قلّما تطرقت إليها الدراما العربية، فعرضتها على قناة أبوظبي التلفزيونية التي بادرت بقبول العمل وإنتاجه.
وآمل من خلال المعالجة الدرامية للرواية أن تتبعها أعمال أخرى، ومن الواضح أن هناك توجهاً حالياً لاقتباس أعمال روائية بغية تصويرها وبثِّها على الشاشة العربية، من دون الاكتفاء بنصوص غير منشورة، فالعمل الدرامي فيلماً كان أو مسلسلاً يُكسِب الرواية قيمةً إضافيةً عبر مجال الصورة.
– هل هناك جمهور خاص لقراءة الرواية وآخر لمشاهدة المسلسل؟
جمهور المسلسل أكبر من جمهور السينما، وجمهور السينما أكبر من جمهور الرواية، لكن الرواية هي الأصل.
ونقول إن القصة تُمثِّل ينبوع الإبداع الأول، وتبقى الرواية محافظة على نخبة من القرّاء، وتحويلها إلى عمل درامي يفتح أبوابها على مصراعيها أمام عموم الناس، فيزيد من انتشارها ومن الإقبال على القراءة لا العكس.
وأتمنى أن يُقبِل جمهور المسلسل على قراءة الروايات حتى قبل تصويرها، أي أنها منفعة متبادلة، فالشاشة تُنعش سوق القراءة، والرواية تُغذّي الشاشة.
– مَنْ صانع الأحلام في نظرك؟

كلنا صانع لأحلامه، لكن فكرة صناعة الحلم التي تُشكِّل محور روايتي تقوم على افتراض قدرة عالم فيزيائي يمزج ما توارثه من علم تفسير الأحلام عن والده، ليرقى بالحلم من مجرد تفسير إلى صناعة، لا أقصد بها صناعة تجارية بطبيعة الحال، بل صناعة حلم يسهم في إثراء الفكر الإنساني ويكشف عن أسرار العلوم، ويعمل على توجيه الإنسان نحو الخير.

ويوجد جانب مظلم في الموضوع، عندما تنحرف الغاية الأصلية من صناعة الحلم إلى السيطرة على الإنسان، وهذا ما تستند إليه الرواية، أما رسالتها فهي أن الحلم يحِقّ لكل إنسان أن يصنعه ويناله.
– هل أنت راضٍ عن المسلسل؟ وهل اختلف مساره عن روايتك الأصلية؟

كنتُ فيما مضى أقف على رصيف المعارضين لتحويل نصي الروائي إلى صورة تلفزيونية أو سينمائية، خشية أن تسيطر الصورة على النص، وتُبعد الرواية عن مسارها وغايتها، لكني وجدتُ أن رصيف المعارضين كان موقعي الخاطئ في الحدث، فلا افتراض لسوء النيّة في سيطرة الصورة على النص، بل تقوم بخدمته، ومن أجل ذلك وجواباً على سؤالك، أنا سعيد بتجربتي، والمسلسل أضاف إلى روايتي أكثر مما أخذ منها، كما أن سخاء تلفزيون أبوظبي في إنتاج العمل كان راقياً، وساهم في الوصول إلى تلك النتيجة المبهرة التي فاقت تطلُّعاتي.
– أَلديْك أعمال أخرى في طريقها إلى الشاشة الصغيرة؟

هناك أكثر من عمل يتم التفاوض بشأنه مع قناة أبوظبي، التي كان من عظيم سروري أن أبدأ تلك التجربة الفريدة معها.
المصدر
شبكة العين الإخبارية
مايو 2019م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق