الدراسات
أخر الأخبار

من إرهابي محتمل إلى مبدع متميز قراءة في «الإرهابي 20» لعبدالله ثابت

عبدالله ثابت

د. معجب الزهراني

الكُتَّاب لا يكتبون بالطريقة ذاتها وإن تشاكلت الأهداف. البعض يكتب برأس قلمه. وهناك من يكتب بأطراف أصابعه أو بيده أو بجزء من ذاكرته أو من عقله. قلة هم الذين يكتبون بكامل الجسد. عبدالله ثابت من هذا النوع النادر فيما أزعم أنه لا يكتب كيفما اتفق لأنه لا يعيش الحياة كيفما اتفق حين تقرأ لبعض الكتاب أو الكاتبات تدرك بسهولة أن اللغة تستعملهم أكثر مما يستعملونها في بعض نصوص هؤلاء تتوالى التعبيرات وتتكاثر دون أن تقول شيئاً يلفت النظر ويستحق الحوار. ولو حذفت مقاطع كاملة من نصوصهم المعرفية أو الإبداعية لما تغير شيء يذكر في كتابة استطرادية لا تخلو من الثرثرة.

عبدالله ثابت ليس هكذا، إنه لا يتعامل مع اللغة منفصلة عن ذاته المرهفة وأناه المثقفة الخلاَّقة. هذه من السمات الفارقة في كل مبدع يريد لكتابته أن تكون تجربة حياة ومختبر وجود، وليس مجرد حرفة باردة أو هواية عابرة.

التقيته ثلاث أو أربع مرات. كان يحضر ويغيب كالسر الذي يغريك باكتشافه ثم يختفي أو ينطوي على ذاته. أكاد أجزم أن كل ما سمعته منه لن يغطي صفحة واحدة فيما لو تم تدوينه. هو لا يفتعل الصمت كي يبدو حكيماً أو حذراً من الكلام. إنه يراقب اللغة لأنه يحبها ويحترمها ولا يثق في أي كلمة أو عبارة لا يختارها كما يرى ويريد. في آخر لقاء له في الرياض تكلم براحة وهو يقدم لي إصداره الأخير «الإرهابي 20» (دار المدى، دمشق، 2006). بدأت القراءة الثامنة مساء وعند منتصف الليل كنت أهاتفه لأهنئه على إنجاز هذا النص الذي أعده من أهم وأجمل ما قرأت خلال الأشهر الأخيرة.

دار النشر حرصت على أن تضع كلمة «رواية» أسفل صفحة الغلاف. من جهتي أثق في الكاتب حين يقول في أول فقرة بعد العنوان الداخلي: «كتبت هذا العمل بين 1999 – 2005. هذا كتاب اجتهدت ألا أصنفه. قصدت منه أن تعرفوا زاهي الجبالي، هذا الذي كان احتمالاً أكيداً لتمام ال19 قاتلاً في سبتمبر أمريكا، فهو الإرهابي ال20. وكان احتمالاً أوثق لتمام قائمة ال26، فهو الإرهابي ال27 في السعودية، واحترت كثيراً في الطريقة التي أقدم بها هذين الاحتمالين. وأخيراً رأيت أن يمضي العمل هكذا عفواً، فَسَحته لزاهي، يتحدث عن نفسه، على طريقته التي لا أسميها! (ص5). علينا إذاً أن ننسى حكاية التصنيف، لأن النص سيراوغنا ويتفلت منا لو حصرناه في نوع أدبي محدد. لنتذكر جيداً «تلك الرائحة» و«الخبز الحافي» و«الحزام» وأمثالها من النصوص الملتبسة. ففي لحظة الكتابة لا تكون الذات الكاتبة منشغلة بغير تجربة الحياة الغنية المؤلمة التي يراد لها أن تتحول إلى تجربة إبداعية خلاقة تصدمنا بقدر ما تثير دهشتنا وإعجابنا.

اللغة التي تهيمن على المقاطع الأولى شفافة أسيّة ومباشرة نوعاً ما. لغة مناسبة لموضوع السرد إذ يراد نقله متخففاً من المبالغات التي يمكن أن تغطيه فيما يحرص الكاتب على الكشف. هناك تأملات عفوية عن المكان (عسير)، وخواطر عن الوالدين حميمة بقدر ما هي نقدية، وذكريات عن أيام الطفولة في أسرة كبيرة هي صورة مصغرة لمجتمع ريفي يستقبل تحولات لم يستعد لها من قبل. ما يجمع بين التأملات والخواطر والذكريات أمران أساسيان. الأول منهما يتمثل في المعاناة التي تشكل قاسماً مشتركاً بين الطبيعة والبشر. إنها إذن تلك اللوحة الخلفية لمنظومات المعارف والأفكار والقيم الثقافية في منطقة يستعير أهلها الكثير من صفات الجبل والوادي والغيمة والماء والشجر المثمر فاكهة وزهوراً وأشواكاً. العنصر النصي الجامع الآخر هو الأهم في مقام الكتابة، إنه هذه اللغة التي توجز الفكرة وتدوزن المشاعر وتختزل التجارب فلا يستدرج النص إلى مزالق التداعيات الذهنية والعواطف السيالة. هناك إذن ما هو أهم وأخطر من ذلك، وقد نبهنا العنوان إليه وبعده المقطع الاستهلالي. فخلال مرحلة المراهقة تتحول تجربة الراوي وبطل الحكاية إلى قضية جادة كل الجدية. وحينما تعلو نبرة الخطاب وتتجه تعبيراته إلى التسمية الدقيقة الجريئة للتجارب المأساوية فهذا هو الأمر المنطقي والطبيعي في الوقت نفسه. لقد تورط الأخ الأكبر في إحدى جماعات التشدد والعنف الديني، وأوشكت الأسرة أن تفقده بعد كارثة الحرم عام 79، وها هي المأساة تتكرر مع الابن الأصغر زاهي الجبالي مولود عام 1973، وكان كل شيء ميسراً لأن يكبر ويتعلّم ويعمل ويتزوج وينجب تسعة أطفال كأبيه. لكن طاقاته الذهبية العالية وحاجاته العاطفية غير المشبعة في محيط الأسرة أغرت به تلك الجماعة التي تبحث عن الاتباع وتنتخب أمثاله لأدوار القيادة في المستقبل، في المدرسة الثانوية وفي المخيمات الدعوية وجماعات تحفيظ القرآن بدأت اللعبة ظاهرة منتشرة في كل مكان. حفظ الأناشيد الحماسية والتدرب على مهارات الوعظ والإرشاد والخطابة والقتال جعلت حياة الفتى الموهوب حيوية ذهنية وعاطفية طاغية تتحول إلى لحظات معتمة كئيبة مطلة على موت وشيك. ولكي يبرز الخطاب وضعية شاذة وخطرة كهذه كان لا بد أن يضفي على الموت معاني البطولة والقداسة. ولم تكن الثقافة التقليدية بشقيها الشعبي والرسمي لتبخل على ممثلي الخطاب وضحاياه بمعان كهذه. فالمعاني كلها تتضخم كلما عانى الإنسان وطأة الفقر المعرفي وضيق الأفق الفكري وشقاوة الحياة اليومية. والبقية معروفة لأنها أصبحت ظاهرة شائعة في المجتمع وثقافته، ولأن الذين يجسدونها يحرصون أكثر من غيرهم على ترجمة قناعاتهم في سلوكيات لفظية وعملية لا تخطئها أذن أو عين لفرط نمطيتها. هكذا أصبح الفتى المراهق «الملتزم» مزهواً بالسلطات التي تملكها وبدأ يباشرها داخل المنزل وخارجه كما يباشرها في حياته وعلى ذاته. كان التسلط الذي مارسه الأب على أسرته، والحرمان الذي أحاط بالجيل الجديد في مدن تشبه القرى الكبيرة الفارغة أفقداه، وأمثاله، المناعة تجاه خطاب ايديولوجي صارم واضح بقدر ما هو منظم وفعّال. لكن هناك شيء ما ظل حياً قوياً داخل الفتى يلوح في الأفق كالبرق كلما جرحت المشاعر وانتهكت الكرامة وتراكمت مشاهد القسوة. سأسمي هذا الشيء الإحساس المرهف بالأشياء والكائنات وباللغة أولاً وقبل كل شيء إنها شخصية الفنان الذي لا يجد ذاته بعيداً عن عالمه الخاص وعلاقاته الحميمة بالعالم من حوله. وهذه الشخصية هي التي ستنقذ صاحبها!.

**

الهدية الثمينة التي قدمتها الجماعة الإيديولوجية المنغلقة للفتى زاهي الجبالي، أنها كانت تتعامل معه بلغة نمطية لا تعي طاقاته ولا تحترم مواهبه. فجماعة كهذه لا تطيق شيئاً اسمه «الاختلاف» لدى خصومها، فما بالك باختلاف من ينتمي إليها ويراد له أن يمثلها خير تمثيل. خطابها قاس صارم لأنه لا يعرف أو يعترف بغير لغة الأوامر والنواهي. وعلاقاتها فظة جافة لأنها محكومة دائماً بمنطق المراقبة والعقاب. ورؤيتها للعالم منطلقة غالباً من سوء الفهم وسوء الظن، لأن شرور الآخرين تحاصرها وتمعن في تهديدها كلما أوغلت هي ذاتها في أوهام الطهر والنقاء، إنها الجماعة المثلى التي تملك الحقيقة المطلقة وتعمل على تحقيقها أو الموت دونها. المثاليات كلها خطرة حينما تتحول من اختيارات فردية حرة إلى التزام جماعي مبرمج وموجّه إلى أهداف محددة يجب على كل فرد التضحية بكل شيء لبلوغها. وأخطر المثاليات على الاطلاق هي تلك التي تستعير «أقنعة المقدس» لتبرير مشروعيتها كتوجّه خلاصي في الدنيا والآخرة.

فالمقولات النمطية المكرورة ستبدو ترجمان كل الحقائق المطلقة والمثل العليا والخلق الفاضل. والممارسات الشكلية للسلوك الجماعي ذاته ستجعل الفرد نموذجاً للكائن الملائكي الذي يسير على قدمين. والعلاقات الجافة الجامدة المبرمجة ستكون هي شكل التواصل الوحيد المقبول لأن كل طرف لا بد أن ينسى أو يقمع الإنسان السوي العادي فيه. هذه النمطية الثقيلة قد تنجح في احتواء الفرد المستلب لكنها تفشل دائماً في احتواء من يثق بذاته ويحب حياته ولا يخاف من إعلان اختلافاته احتراماً لكل ما يميزه عن غيره. فبعد عمليات الاحتواء الماكر والماهر للفتى المراهق والموهوب المرهف «زاهي الجبالي» أخذ المشهد الواقعي ينكشف والأقنعة تتساقط وسيلعب «العنف» الدور الأساسي في التحول الذي سيفضي لاحقاً إلى القطيعة. الصدمة القوية الأولى تمثلت في نفوره العميق من عقاب وحشي تعرض له طفل بريء جاء إلى حلقة التحفيظ بملابس «الكفار» التي هي ملابس أهل الوافدين!. الصدمة الثانية كانت أمرَّ وأقسى، إذ أن هناك من شك في أخلاقه ومس بكرامته الجبلية – القبلية حينما اتهمه بإغواء أطفال آخرين أحبوه لفرط رهافة حسه ولطف تعامله معهم لا غير!. الصدمة الثالثة تولدت عن سابقتها وتمثلت في العقاب بحرمانه من بعض الأنشطة التي كان يحب، بل والتشفي من فشله الدراسي وهو الذكي الذي ما رسب عامين متتاليين إلا لانشغاله ببرامج الجماعة التي حولته من طالب إلى داعية متحمس وعنيف حتى مع أهله!. وفعلاً لقد كان كل شيء ميسراً لأن يذهب الفتى إلى أفغانستان أو إلى أي مكان لمباشرة المزيد من التدريب والجهاد لولا هذه الصدمات غير المتوقعة وغير المستحقة. ووفقاً لمنطق «رب ضارة نافعة» حدثت عملية الانفصال الأولى حين عاد الفتى إلى بيته وأهله طلباً لتلك العلاقات الحميمة المفتقدة لدى جماعة كل ما فيها نمطي جاف أو عنيف مخيف. لكن العودة إلى «الأسرة القرابية» الطبيعية ستثير القلق والغضب في «الأسرة الرمزية» المفتعلة، خاصة وأن الذات عادت إلى أفكار وقيم وممارسات تختلف عن أيديولوجيا الجماعة التي تحرم أو تجرم كل اختلاف. لقد بعثوا إليه أربعة من «الاخوة القدامى» ليستدرجوه، بدعوى الحوار، إلى مكان قصي ومن ثم ضربوه بوحشية جبانة لتحدث القطيعة النهائية بين الطرفين. هو لم يقاوم العنف لا بالعنف ولا بمجرد الشكوى إلى الأهل أو إلى الجهات الحكومية. لم يقاوم لأنه لم يكن خائفاً من أحد أو حاقداً على أحد، بقدر ما كان يتعالى على خصومه وعلى جروحه، بنيل البطل التراجيدي وبرهافة المبدع الذي يريد أن يوفر طاقاته لما هو أجدى وأجمل. أزعم أن هذه التجربة القاسية طهّرت الذات بقدر ما كشفت لها قوتها الخلاقة وهي في ذروة الألم، كالنار التي تحرق الهشاشة وتصقل المعدن!.

كل هذه التجارب المؤلمة بالمعنيين النفسي والجسدي تعاضدت كعوامل لتحول مزدوجاً سيعيد الذات إلى سوية الحياة العامة بقدر ما يعيدها إلى سويتها الفردية كذات مرهفة لا تخاف الألم بقدر ما تنفر منه وتحتقره كلما انصب على بريء قوي أو ضعيف. هناك عامل ثقافي آخر لا يقل أهمية في إحداث التحول وإن لم تلح عليه الكتابة. فلا نستبعد أن تكليفه، مع غيره، بمتابعة كتابات «الحداثيين الأشرار» أيقظ فيه حسه العاشق للغة ووعيه الناقد بعالم يختلف عمّا ألف. فخطاب هؤلاء لا يدعو إلى الكراهية ولا يمجد الموت ولا يبرر العنف أو يحرض عليه، وهو فوق ذلك غالباً ما يحاور أفكاراً إنسانية جديدة ونصوصاً جمالية جديدة تدفع أمثاله إلى المزيد من التساؤلات البعيدة كل البعد عن الإجابات النمطية المعهودة. ونشير إلى أهمية هذا العامل «الرمزي» غير المباشر لأن تحقيق الذات المبدعة ما إن بدأ في الجامعة، وبفضل بعض الأساتذة المتنورين، حتى انطلق فلم يتوقف.. وإلى الآن!. ها هو إذن «الشاعر» يكبر لتتحول تجارب طفولته الشقية ومراهقته المؤلمة إلى خبرات تصقلها اللغة الخلاّقة بقدر ما تجسدها وتشخصها فكرياً وجمالياً . كل التجارب التالية ستعزز هذه السيرورة لأن الذات الإنسانية في الكاتب وبطل حكايته الذي هو قناعه وقرينة ستوجه كل جهد عملي أو رمزي إلى اكتساب المزيد من معاني الحياة وقيمها الإيجابية المناقضة تماماً للماضي الشقي الكئيب. الرحلات التي ستأخذه إلى خارج البلاد ستكشف له سوية البشر وهم يمارسون حرياتهم الصغيرة والجوهرية، وكم ستبدو له الحرية العادية هذه ثمينة حتى وإن صدمت ذوقه وعقله كشاب محروم محافظ. الالتقاء بالمبدعين من شياطين الأمس «الحداثيين» ستجعله يدرك كم هو بسطاء ونبلاء وطيبون وكل منهم يعينه على الثقة أكثر في مشروعه الإبداعي الذي أصبح مشروع حياة وتجربة وجود مشتركة بمعنى ما!. الأسماء التي يعلنها النص – المقالح، محمد عبدالسلام، أدونيس – تبدو كما لو كانت النقيض الفكري والفني والإنساني لتلك الرموز التي ورطته في تجربة الألم وأوشكت أن تورطه فيما هو أخطر، أي في ممارسة العنف تجاه الآخرين في وطنه وخارجه. حينما يقيم هذه المقابلة الضدية بين النماذج فإنه يريد أن يعبِّر بصدق وجرأة عن تجربته وأن يباشر نقد الفاعلين الأساسيين فيها متعالياً عن التشكي وعن الحقد في الوقت نفسه. كأنما لغة الكتابة تتحول إلى مطهر للذات دون أن تتنازل عن دورها كمختبر لسرد التجربة المرة وإعادة تمثيلها كما يليق بالذات المبدعة حين تتماهى مع لغتها الخاصة. بعد هذا لا غرابة أن تأتي اللغة في نهايات النص السردي لغة تأملية شعرية عميقة وصافية في ذاتها، إننا هنا أمام لغة الذات الخلاقة وقد تحررت من سلطة اللغة السائدة مثلما تحررت الذات الإنسانية المثقفة من سلطة الأفكار والقيم النمطية المتسلطة. إنه لمن اللافت للنظر في هذه المقاطع الأخيرة تحديداً أن النثر يتصالح مع الشعر إذ يندمج فيه ليصبح عنصراً من عناصره الجوهرية الخفية. فكل تجربة صغيرة أو كبيرة، عادية أو غريبة، فردية أو ثنائية أو جماعية.. تستعاد كتجربة جمالية لا تنفصل عن تجربة الإبداع ولا تنبو عن قوانينها. كأن الذات ما إن أفرغت حمولات الذاكرة المرهقة والجسد الجريح حتى راحت تتنفس هواء الحياة في ضوء الحرية والجمال وكأنها تولد من جديد، وفي لحظة الإبداع المتجددة ذاتها.

لقد قيل وكتب الكثير عن التجارب المرة التي اخترقت حياة هذا الجيل وأحرقت أجمل ما فيها، ولاتزال آثارها الكئيبة شقاء ماثلاً في واقعنا ووعينا وفي العالم ومن حولنا. لكن من يكتب التجربة غير من يكتب عنها، ومن يكتبها بقلمه أو بأصابعه أو بجزء من ذاكرته أو من عقله.. غير من يكتبها بكامل الجسد.. وبمثل هذه الشفافية الجريئة وهذا الصدق النبيل الجميل. ليتنا نقرأ هذا النص كما هو عليه. لنبتعد عن الانشغال بالتصنيفات. ولنبتعد أكثر فأكثر عن سوء الظن وسوء الفهم كي لا يتورط أحد في المزيد من الألم العبثي المجاني. فهذا الشاب لم يبيض شعره لأنه طاعن في السن بل لأنه طاعن في تجربة كنا نحسبها خاصة بأبطال الأعمال التراجيدية الكبرى. هل عشت كل هذا يا صديقي ومازلت حياً.. وتبدع؟!.

من حقك أن تصمت.. وسنتفهم الأمر.. وننتظر. فحاجتنا إلى المزيد من المبدعين تتزايد بقدر ما تقل حاجتنا إلى أعداء الحياة والإبداع.

 

 

المصدر
جريدة الرياض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق